محمد جعفر استر آبادى ( شريعتمدار )

232

البراهين القاطعة في شرح تجريد العقائد الساطعة

كَلَّا إِنَّها كَلِمَةٌ هُوَ قائِلُها « 1 » ، ويناديهم ملك : لَوْ رُدُّوا لَعادُوا لِما نُهُوا عَنْهُ « 2 » فإذا أدخل قبره وفارقه الناس أتاه منكر ونكير في أهول صورة فيقيمانه ، ثمّ يقولان له : من ربّك ؟ وما دينك ؟ ومن نبيّك ؟ فيقول : لا أدري ، فيقولان له : لا دريت ولا هديت ولا أفلحت . ثمّ يفتحان له بابا إلى النار وينزلان إليه الحميم من جهنّم ، وذلك قول اللّه عزّ وجلّ : وَأَمَّا إِنْ كانَ مِنَ الْمُكَذِّبِينَ الضَّالِّينَ * فَنُزُلٌ مِنْ حَمِيمٍ في القبر وَتَصْلِيَةُ جَحِيمٍ « 3 » في الآخرة » « 4 » . وعن الصادق عليه السّلام أنّه قال : « من أنكر ثلاثة أشياء فليس من شيعتنا : المعراج ، والمساءلة في القبر ، والشفاعة » « 5 » . وعن أمير المؤمنين عليه السّلام أنّه قال : « ابن آدم إذا كان في آخر يوم من الدنيا وأوّل يوم من الآخرة مثّل له ماله وأهله وولده وعمله ، فيلتفت إلى ماله ، فيقول : واللّه إنّي كنت عليك لحريصا شحيحا فما ذا لي عندك ؟ فيقول : خذ منّي كفنك . ثمّ يلتفت إلى ولده ، فيقول : واللّه إنّي كنت لكم محبّا وإنّي كنت عليكم محاسبا فما ذا لي عندكم ؟ فيقولون : نؤدّيك إلى حفرتك ونواريك فيها . ثمّ يلتفت إلى عمله فيقول : واللّه إنّي كنت فيك مزاهدا وإنّك كنت عليّ ثقيلا فما ذا عندك ؟ فيقول : وأنا قرينك في قبرك ويوم حشرك حتّى أعرض أنا وأنت على ربّك » الحديث « 6 » . وعن الصادق عليه السّلام : « لا يسأل في القبر إلّا من محض الإيمان محضا ، أو محض

--> ( 1 ) . المؤمنون ( 23 ) : 99 - 100 . ( 2 ) . الأنعام ( 6 ) : 28 . ( 3 ) . الواقعة ( 56 ) : 92 - 94 . ( 4 ) . « الأمالي » للصدوق : 239 ، المجلس 48 ، ح 12 . ( 5 ) . المصدر السابق : 242 ، المجلس 49 ، ح 9 . ( 6 ) . « تفسير القمّي » 1 : 371 ، ذيل الآية 14 من سورة إبراهيم عليه السّلام ، « الأمالي » للطوسي : 347 - 348 ، المجلس 12 .